أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
294
العمدة في صناعة الشعر ونقده
الجوهري - هو من الرجز ، جعل الجزء الآخر « مستفعيل « 1 » » مفروق فيه الوتد ، فأسكن اللام ؛ لأن آخر البيت لا يكون متحركا ، فخلفه / « مفعولات » . - وأما منهوك المنسرح : [ المنسرح ] صبرا بنى عبد الدّار « 2 » فهو عند الجوهري من الرجز « 3 » ، ومثله : [ المنسرح ] ويل أمّ سعد سعدا « 4 » إلا أنه أقصر منه . - فعلى كل حال تسمى الأرجوزة قصيدة طالت أبياتها أو قصرت ، ولا تسمى القصيدة أرجوزة ، إلا أن تكون من أحد أنواع الرجز التي ذكرت ، ولو كانت مصرعة الشطور كالذي قدمته ، فالقصيد مطلق « 5 » على كل الرجز ، وليس الرجز مطلقا على كل قصيد أشبه الرجز في الشطر . - قال النحاس : القريض عند أهل اللغة العربية الشعر الذي ليس برجز يكون مشتقا من « قرض الشيء » أي : قطعه ، كأنه قطع جنسا . وقال أبو إسحاق : وهو مشتق من القرض ، أي : القطع ، والتفرقة بين الأشياء ، كأنه ترك الرجز ، وقطعه من شعره .
--> ( 1 ) في ف : « مستفعل » ، وفي المطبوعتين : « مستفع لن » ، وفي المغربيتين : « مستفعنل » . ( 2 ) هذا كانت تقوله هند بنت عتبة في يوم أحد مع قول آخر ، وتجد كل ذلك في السيرة لابن هشام 3 - 4 / 68 ، وتاريخ الطبري 2 / 512 ، والأغانى 15 / 190 ، وفي السيرة والطبري « ويها بنى . . . » وفي الأغانى : « أيّها بنى . . . » ، وانظره في عروض الورقة 50 وصنعة الشعر 145 ( 3 ) انظر عروض الورقة 12 و 47 و 48 ( 4 ) هذا قالته أم سعد بن معاذ عندما مات من جراحة أصابته يوم الخندق ، ومعه قول آخر تجده في السيرة 3 - 4 / 252 ، وسير أعلام النبلاء 1 / 287 ، وفي السير 286 : « ويل أمك سعدا » ، وفي السيرة كتب في الهامش : « كسرت اللام من « ويل » اتباعا لكسرة الميم في « أم » ، وانظره في الكافي في العروض والقوافي 104 والعقد الفريد 5 / 490 ، وعروض الورقة 47 وصنعة الشعر 146 و 189 دون نسبة . ( 5 ) في المطبوعتين : « يطلق » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين .